محمد اسماعيل الخواجوئي

137

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

إلى أن قال عليه السّلام : ببغضي يعرف المنافقون ، وبمحبّتي امتحن اللّه المؤمنين ، هذا عهد النبي الأمّي إليّ أنّه لا يحبّك إلّا مؤمن ، ولا يبغضك إلّا منافق ، وأنا صاحب لواء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في الدنيا والآخرة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فرطي ، وأنا فرط شيعتي ، واللّه لا عطش محبّي ، ولا خاف وليّي ، وأنا ولي المؤمنين ، واللّه وليّي يحسب « 1 » محبّي أن يحبّوا ما أحبّ اللّه ، ويحسب مبغضي أن يبغضوا ما أحبّ اللّه الحديث « 2 » . وفي مهج الدعوات لابن طاووس رحمه اللّه : إنّه قيل للصادق عليه السّلام : بم احترست من المنصور عند دخولك عليه ، فقال : باللّه وبقراءة « إنّا أنزلناه » ثمّ قلت : يا اللّه يا اللّه سبعا ، إنّي أتشفّع إليك بمحمّد وآله صلّى اللّه عليهم ، وأن تقبله لي ، فمن ابتلي بذلك فليصنع مثل صنعي ، ولولا أنّنا نقرأها ونأمر بقراءتها شيعتنا لتخطّفهم الناس ، ولكن هي واللّه لهم كهف « 3 » . وفي تهذيب الأحكام : عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، قال : مررت مع أبي جعفر عليه السّلام بالبقيع ، فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك هذا قبر رجل من الشيعة ، قال : فرقّ « 4 » عليه ، ثمّ قال : اللّهمّ ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، واسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولّاه ، ثمّ قرأ « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » سبع مرّات « 5 » .

--> ( 1 ) في المصدر : حسب . ( 2 ) معاني الأخبار ص 59 - 60 . ( 3 ) مهج الدعوات ص 186 ، بحار الأنوار 91 : 281 ، تفسير نور الثقلين 5 : 612 ح 5 . ( 4 ) في التفسير : فوقف . ( 5 ) تهذيب الأحكام 6 : 105 ، تفسير نور الثقلين 5 : 614 ح 11 .